.

يا دنيا

أجيبيني أيتها الدنيا ...
أجيبيني عن كل تساؤلاتي
فقد أتعبني السؤال...
وأرهقني التناقض

ما بك تمضغين الجوعان
وتتخنين الشبعان
ما بك تغنين الأثرياء
تنهكين الضعيف
ما بك تجعلين حقيقة رسوم الفضائيات
فتسمحين لطفل أن يحارب مدفعيات

كيف تقتلين حاكما باسم الديمقراطية
بدون إستشارة وتصويت الأغلبية

أنا أعلم أن الدهر ليس دهرنا
وأعلم أيضا أن الزمان عدونا
كم أفتقدك يا زمان إبن سينا
وصلاح الدين ما نسينا
يا حسرتاه قدوة كانت لنا
إفتخر بها تاريخنا
ورددتها ألسنتنا
لعله يرددها الأن لتطمئن عتمة حاضرنا
حاضر حطم كلما شيده وبناه ماضينا
فاستحيا وخجل منه مستقبلنا

راضية أنت يا دنيا
راضية بكل هذا...
بأن يعين خريج جامعي
بشركة البطالة بمنصب أبدي
بأن يصبح مثالنا بطل سينمائي
وبأن يموت مصيرنا بين أيدي تافه أمركي
أو راضية عن نفسك

للأسف تساؤلاتي لن تنتهي
ولن تسعها هذه الورقة
بكل أحزانك ومتاهاتك المضلمة
لن تطفئي نور شمعتي...

فأنت لست إلا شجرة خريف
تساقطت أوراقها
شيئا ...فشيئا...
أحاول الإستظلال تحتها
حتى تعبر قافلتي سبيلها
راضية أنت أم لا
.