.

نافذة عثمانية

سيداتي سادتي : الرحلة في اتجاه أنطاليا تعلن تأخرها ساعتين عن الوقت المحدد صوت المضيفة زاد من توتري عندما أعلن التأخر ... و أنا في الطائرة تحول التوتر إلى ندم حيث أن الإضطرابات الجوية الشديدة جعلتني ألعن الطيران التركي .
 بمجرد أن حطت الطائرة و استنشقت أول نسمة هواء تركية نسيت متاعب الرحلة ، لتبدأ رحلة أخرى في الحافلة التابعة للفندق لكني استغليتها للإستمتاع بالمناظر الرائعة لمدينة أنطاليا.
طيلة مدة إقامتي هناك لم أتوقف عن اكتشاف عجائب تلك الأرض الطيبة و التي و أنت تجوبها تتأكد أن الحياة لازالت بخير، الكل يجد ضالته هنا باستطاعتك ممارسة رياضة التزحلق فوق جبال ناصعة البياض و يمكنك في نفس الوقت السباحة في البحر الأبيض المتوسط الذي تظل حرارته معتدلة طيلة أيام السنة ...
وأنت تجوب المدينة يتخللك نسيم الرياح الممزوج برائحة الورد و البحر المحاط بسلاسل جبلية مخضرة ...
في تركيا عش حياتك شعبها يحترم نفسه والأخر كذلك ، أحببت فيهم كرم الضيافة و لاسيما عندما يتضح لهم أنك عربي. و عكس ما كنت أتخيل شارع يعم فيه الأمان بصفة عامة ، حتى أن قوات الأمن لا تطغى على ااشوارع كما هو الشأن في أروبا، و بما أني خضت مجال المقارنة سأتوقف عند المطبخ التركي الذي أجده من أرقى المطابخ الغنية و المتنوعة بنكهة تماثل النكهة الشرقية بعد فرنسا، إطاليا والصين .
 إزدادت جمالية المنظر بآثار تاريخية عادت بنا لعهد الرومان والتي من خلال شروحات المرشد السياحي عشت معركة من معارك الكلادياتور الشهيرة بمسرح لازال يحكي ذاكرة ذلك العهد العظيم، والذي يحتاج مثل باقي الأثار إلى عناية أكبر و ترميم كلما اقتضى الحال والذي أهملته الدولة لما يتطلب من مبالغ ضخمة .
 بلد عرفت أعضم الحظارات التي تركت أثارتها في شعبه إلى يومنا هذا، فتعلم منها الصمود والإفتخار: لعل دولنا العربية تتخذها مثالا و قدوة . تلزمني مساحة تركيا لتدوين رحلتي لكني أكتفيت بنقل ما لفت انتباهي أكثر.
فحتى نافذة أخرى ألقاكم بخير  :))
.

4 التعليقات:

مغربية يقول...

عشقت تركيا قبل أن أراها
من شدة اعجاب كل من زارها بها
صرت أحبها كثيرا :)
ان شاء الله أزورها يا رب

لطيفة شكري يقول...

بلد حقا رائع يستحق الزيارة ..ستزورينه إنشاء الله أتمنى لك ذلك .. :))

أبو حسام الدين يقول...

أغبطك على هاته الرحلة الرائعة، فأنا أحب كل الدول والأماكن التي تأخذني إلى الماضي ببقايا الأثار أو كل ما خلفه السابقون... تركيا جذورها في التاريخ عميقة...وما نقلت لنا أعجبني كثيرا.
قبل أن أنسى أنت بارعة في فن التصوير، فليس كل من حمل آلة التصوير يتقن ما تتقنين، فالتصوير كذلك فن من الفنون التي تسلب الألباب، ولكن عند من يقدرون هذا العمل طبعا.
شكرا لكِ لطيفة.

عبدالله باخريصة يقول...

رحلة جميلة وموفقة.. شكرا لك،،،

إرسال تعليق