.

نافذة على شارع سوري..




السادسة صباحا 
أعين المدينة مغمضة..
لكنها ليست نائمة..
النوم نعمة ..
وهي محرومة من النعم! 
قيل أن الشوراع الخلفية أكثر أمانا! 
أتساءل..
كيف نفرق بين الخلفية والأمامية!
السجين لا يعرف الأمان! 
وكيف تسجن الشوارع!؟ 
تشيد بين أنياب الخوف..
فتتحول الدروب إلى مقابر..
تئن فيها الأجساد..
قصدي الأرواح..
هنا..ما عاد ضروريا أن تسكن الروح جسدا!
هنا تحققت الآية..
"كل شيء هالك  إلا وجهه" -88 قصص-
هنا تحجرت الآه في فم ياسمينة دمشقية..
وصلتها رائحة    
رجل نفث على الأرض
ومضى غير آبه بالموت 
مرتديا بذلة سوداء..وقميصا دموي اللون!
ملامحه صمت عربي! 
يسير على الضفة
فيمتد ظله إلى الضفة الأخرى!
طفلة متدلية الجدائل ترقبه من ثقب النافذة
مختبئة وراء ستائر براءتها
هي أيضا مثله! 
لا تهاب الموت.. 
عبثا تحاول أمها أن تسرب  في صدرها شيئا من خوف الكبار!
ترتج لصرختها..
ألم أقل لك أن لا تطيلي النظر في أعين الغرباء..
ولا في الثقب فتلك فعلة الجبناء!
الرجل لم يكن غريبا على المدينة!
ألقت عليه نظرة
جرحت مقلتاها للأبد
احتضنت ابنتها التي ضمت بدورها الدمية..
أنه الموت يا ابنتي 
وإن اعتدت عليه ابتعدي عنه
حتى لا يميز رائحة الحياة بين أشلاء المدينة!  
فبعدما كان حاضرا غائبا! 
أمسى حاضرا لا يغيب
ولَكم لمنا الهندوس عندما أحرقوا أمواتهم
لكن لا أحد اكترث عندما أحرقنا أحياءنا! 

الصورة التقطت من متحف جورج بونبدو بباريس، وهي لوحة تجسد الدمار والموت..


.

شذرات يائسة



قالوا سنكتب لأجل  فلسطين 
هل تكتبين معنا ؟
قلت سأفعل !
لكني لن أكتب جملة مفيدة!
لو اجتمعت كل الجمل المفيدة
التي كتبت لأجل فلسطين 
لما حررت شبرا واحدا منها ! 
سأكتب .. 
جملة مقاومة !

~~~~~~

النصر في فلسطين
 نحتفل به في تغريدة 
تويترية 
متوترة
تتساءل كيف
سأجعل العلم الفلسطيني
يرفرف عبر الأثير
كيف أحمله 
عبر الأقمار الإصطناعية 
وهو سجين بين رصاصتين؟ 

~~~~~
فلسطين نحبك جداً ! 
نفكر فيك ليل نهار .. 
ولأننا نفكر .. 
فنحن عاجزون عن الفعل ! 

 ~~~~~~   

قالوا تلك أرض ورثها اليهود عن الإنجليز ! 
قلت حتما كما ولد المتنبي في إحدى مستشفيات نيويورك ذات وهم ! 

~~~~~~

"إرص يسرائيل"
"إيرتس يسرائيل" 
هكذا تسمى القدس عندهم.. 
"بلاد إسرائيل"
وهل إسرائيل بلاد حتى يكون لها بلاد !

~~~~~~ 

أخبرتني أستاذة التاريخ 
ذات درس تاريخ منافق
أن الشعب الفلسطيني
باع أرضه لليهود 
قطعا هذه حقيقة ! 
سمعت أن أبواب الجنة فتحت 
للفلسطينيين! 
لذلك باعوا أراضيهم ليهاجروا إلى الفردوس!

~~~~~~

نصف سكان البسيطة مهاجرون !
والنصف الثاني يعيش في وطن 
غريب عنه ! 
وحده الفلسطيني يملك وطنا !
ذلك الذي يحمله بين ثنايا صدره..

~~~~~~~

شيدوا سورا
" لضرورات أمنية " 
يفصل بينهم وبيننا !
قيل إنه جدار جبار !
لا شيء يخترقه ..
بني من تراب الجبن
وحديد الكراهية 
سألنا الخوف 
أية جهة من جهات الجدار 
تختار !؟ 
قال بدون أن يحتار !
ما هذه إلا رسالة من عند الله إنها اختبار !
إني أختار جهة شعب الله المختار !
ثم إني أؤمن أني لا أدخل ديار 
الثوار
ولا الأبرار
فما بالكم بالأحرار! 

~~~~~~~

تتساءلون ما هذا الموضوع !؟ 
شذرات .. 
لاشيء يوحدها سوى فلسطين !
وهل ثمة وحدة أكبر من وحدة فلسطين..
دعوا الحياء جانبا 
واعلنوا عما في صدوركم! 
هيا قولوا أن شذراتي 
م ب ع ث ر ة ! 
كيف تجتمع الحروف لتصف قضية 
يسكنها التشتت  ! 
وحدها كلمات مبعثرة تصف شعبا مبعثرا! 
.